قصة الصحابي"عمير بن سعد" الذي أثبت القرآن صدقه من فوق سبع سماوات.
هو عمير بن سعد هو صحابي بايع النبي عندما كان غلامًا، وأبوه هو الصحابي الجليل سعد الذي شهد بدرا مع النبي محمد، وكان عمير له قصة شهيرة وهي عندما دخل عمير على عمه وقال له يا عماه، سمعت الرسول عليه الصلاة والسلام، يخبرنا عن الساعة حتى كأني أراها رأي العين، فقال الجُلاس بن سويد وهو عمه: يا عمير، والله إن كان محمد صادقاً، فنحن شر من الحمير، فأصابت عمير الدهشة من قول عمه ،
لأن الجملة التي قالها معناها: الكفر بالله، وعدم تصديق الرسول والاعتراض عليه. فكيف يحدث ذلك وهو يرى عمه دائم الصلاة مع صحابة الرسول.
وقال عمير مخاطبا عمه: يا عم، والله إنك كنت من أحب الناس إلى قلبي، والله لقد أصبحت الآن أبغضهم إلى قلبي جميعاً..يا عم، أنا بين اثنتين إما أن أخون الله ورسوله، فلا أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام بما قلت، وإما أن أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام وليكن ما يكون.
اجابه الجُلاس بن سويد: أنت طفلٌ غرٌ لا يصدقك الناس، فقل ما شئت، فذهب عمير، وجلس أمام الرسول، عليه الصلاة والسلام، وقال: يا رسول الله، الجُلاس بن سويد، خان الله ورسوله، وهو عمي، وقد تبرأت إلى الله ثم إليك منه. قال الرسول، عليه الصلاة والسلام: وماذا قال؟ قال عمير: قال: لو كان محمد صادقاً، لنحن شر من الحمير!.
ولم يتم تصديق الغلام لصغر سنه .وسالت دموعه، والتفت إلى السماء، حيث القدرة، حيث علم الغيب، توجه إلى الذي يعلم السرّ وأخفى ثم قال: اللهم إن كنت صادقاً فصدقني، وإن كنت يا رب كاذباً فكذبني، فوالله ما غادر مجلسه، ولا قام من المسجد، إلا وجبريل ينزل بتصديقه من فوق سبع سماوات بهذه الآية على رسول الله ( يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم )[التوبة:74].
واستدعى الرسول الجلاس فسأله عن الكلمة، فحلف بالله ما قالها، فقال عليه الصلاة والسلام يقول الله: "يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم" . أما أنت يا جُلاس، فقد كفرت بالله، فاستأنف توبتك، فإن الله تعالى يقول: فإن يتوبوا يكُ خيراً لهم [التوبة:74].
واستدعى الرسول عليه الصلاة والسلام عمير بن سعد وقال له:(مرحباً بالذي صدقه ربه من فوق سبع سموات.
0 تعليقات
يمكنك ترك رسالة هنا إذا أردت الاستفسار عن شئ