Header Ads Widget

مساحة اعلانية

تعريف النجاسة وأحكامها




 النجاسة وأحكامها 



تعريف النجاسة لغة: القذارة
النجاسة اصطلاحا: هي عين مستقذرة شرعا، وقيل: هي كل عين يحرم تناولها؛ لا لحرمتها؛ ولا لاستقذارها؛ ولا لضررها ببدن أو عقل، وقيل: هي صفة حكمية توجب لموصوفها منع استباحة الصلاة به أو فيه

ما حكم إزالة النجاسة؟

تجب إزالة النجاسة، وهو مذهب الجمهور: الحنفية، والشافعية، والحنابلة، وقول للمالكية، وحكي الإجماع على ذلك

الدليل من الكتاب
عموم قوله تعالى: وثيابك فطهر [المدثر: 4]
الدليل من السنة:
1- عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: ((مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين، فقال: أما إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله، قال: فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين، ثم غرس على هذا واحدا، وعلى هذا واحدا، ثم قال: لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا وفي رواية بهذا الإسناد، غير أنه قال: وكان الآخر لا يستنزه عن البول، أو من البول  ))

أن الإنسان لا يعذب إلا على ترك واجب، فدل على وجوب التطهر من النجاسة
2- عن أسماء رضي الله عنها، قالت: جاءت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: ((أرأيت إحدانا تحيض في الثوب؛ كيف تصنع؟ قال: تحته، ثم تقرصه بالماء، وتنضحه، وتصلي فيه  ))

أن الموجب للأمر بتطهير الثوب من دم الحيض كونه نجسا، ولا خصوصية له بذلك، فيلحق به كل ما كان نجسا؛ فإنه يجب تطهيره

ما هو حكم اشتراط النية لإزالة النجاسات ؟

لا تشترط النية لإزالة النجاسات، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وحكي الإجماع على ذلك
وذلك للآتي:
أولا: أن إزالة النجاسة طهارة من الخبث، فهي من باب التروك؛ وليست فعلا، ولكنها تخل عن شيء يطلب إزالته؛ فلهذا لم تكن عبادة مستقلة؛ وعليه فلا تشترط فيها النية
ثانيا: أن الخبث معنى متى ما زال، زال حكمه؛ فلا معنى لاشتراط النية.

الشك في وجود النجاسة

من شك في طهارة شيء، أو نجاسته، بنى على الأصل؛ فإن كان في الأصل طاهرا، بقي على طهارته، وإن كان في الأصل نجسا، بقي على نجاسته، وهو مذهب الجمهور: الحنفية، والشافعية، والحنابلة؛ وذلك لأن الثابت باليقين لا يزول بالشك.

الانتفاع بالنجاسات

يجوز الانتفاع بالنجاسات في غير الأكل والشرب واللبس، ونحو ذلك، وهذا مذهب الشافعية، وهو قول للمالكية، وأومأ إليه الإمام أحمد في رواية عنه، وبه قال بعض السلف، واختاره الطبري، وابن تيمية، وابن عثيمين
الدليل من السنة:
1- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: ((أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة: إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة؛ فإنها يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس، فقال: لا، هو حرام  ))

أن النبي صلى الله عليه وسلم، أقرهم على الانتفاع بالنجاسة في طلي السفن، ودهن الجلود، والاستصباح بها، وإنما نهاهم عن بيعها؛ وذلك لأن جواز الانتفاع بها لا يستلزم جواز البيع، وبهذا يكون الضمير في قوله عليه الصلاة والسلام: ((هو حرام)) يعود إلى البيع، لا إلى الانتفاع، ويبقى الانتفاع على أصل الإباحة

2- عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: ((تصدق على مولاة لميمونة بشاة، فماتت، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هلا أخذتم إهابها، فدبغتموه، فانتفعتم به؟ فقالوا: إنها ميتة. فقال: إنما حرم أكلها  ))

 

إرسال تعليق

0 تعليقات