Header Ads Widget

مساحة اعلانية

الاحترام والتوقير




 الاحترام والتوقير


الناظر في نصوص السنة المشرفة يلاحظ بجلاء ما اشتملت عليه من حث على التوقير والاحترام في مختلف صوره وأشكاله؛ فقد أمرت السنة بحسن المعاملة والبشاشة، والقول الحسن وبذل السلام، ودعت إلى تهذيب اللسان، والتحلي بالتسامح، ونبذ الفحش والبذاءة حتى مع غير المسلم، وبالجملة فهي أمثلة حية وصور مشرقة لمعاني الاحترام والتوقير. 

1- عن أنس بن مالك رضي الله عنه، ((جاء شيخ يريد النبي صلى الله عليه وسلم، فأبطأ القوم أن يوسعوا له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس منا من لم يوقر كبيرنا، ويرحم صغيرنا))  . وفي رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((ويعرف شرف كبيرنا))  ، وهذا زجر من النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ((ليس منا)) أي: ليس من أهل سنتنا وهدينا وطريقتنا من لم يوقر الكبير ويعظمه، وهو شامل للشاب والشيخ  .

2- عن أبي مسعود عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: استووا، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم. قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافا))  .

فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص على توقير ذوي المكانة والعلم والفضل، وتصديرهم في مقدمة المجالس، كما في وقوف ذوي الأحلام والنهى خلف الإمام، ولا يكون ذلك في الغالب إلا لكبار السن ومن لديهم من العلم والمكانة ما يستوجب احترامهم وتوقيرهم، كما استوجب أن يقدموا فيكونوا في الصف الأول خلف الإمام، ولا يختص هذا التقديم بالصلاة، بل السنة أن يقدم أهل الفضل في كل مجمع إلى الإمام وكبير المجلس، كمجالس العلم والقضاء والذكر والمشاورة، ومواقف القتال، وإمامة الصلاة، والتدريس والإفتاء، وإسماع الحديث ونحوها، ويكون الناس فيها على مراتبهم في العلم والدين والعقل، والشرف والسن والكفاءة  .
3- عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((يسلم الصغير على الكبير...))  .

و(تسليم الصغير لأجل حق الكبير؛ لأنه أمر بتوقيره والتواضع له)  .

إرسال تعليق

0 تعليقات