Header Ads Widget

مساحة اعلانية

غزوة الخندق ( الأحزاب)



  غزوة الخندق (الأحزاب) .


العام الهجري : 5 الشهر القمري : شوال العام الميلادي : 627


تفاصيل الحدث:


كان سبب هذه الغزوة هو إجلاء يهود بني النضير من المدينة؛ حيث إن الحسد والحقد قد تمكنا من قلوبهم، مما جعلهم يضمرون العداء ويتحينون الفرص للتشفي ممن طردهم من المدينة وما حولها. ولما لم يستطع يهود خيبر وخاصة بني النضير مجابهة المسلمين لجأوا إلى أسلوب المكر والتحريش. وقد ذكر ابن إسحاق بسنده عن جماعة: أن الذين حزبوا الأحزاب نفر من اليهود، وكان منهم: سلام بن أبي الحقيق، وحيي بن أخطب النضري، وكنانة بن أبي الحقيق النضري، وهوذة بن قيس الوائلي، وأبو عمار الوائلي، في نفر من بني النضير، فلما قدموا على قريش، دعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله، فقالت لهم قريش: يا معشر يهود، إنكم أهل الكتاب الأول والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد، أفديننا خير أم دينه، قالوا: بل دينكم خير من دينه، وأنتم أولى بالحق منه !!! واختلف العلماء في زمن وقوع هذه الغزوة، فمال البخاري إلى قول موسى بن عقبة: إنها كانت في شوال سنة أربع، بينما ذهبت الكثرة الكاثرة إلى أنها كانت في سنة خمس، قال الذهبي: وهو المقطوع به. وقال ابن القيم: وهو الأصح. قام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم بحفر خندق في المنطقة المكشوفة أمام الغزاة، وذكر ابن عقبة: أن حفر الخندق استغرق قريبا من عشرين ليلة. وعن أنس رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال: اللهم إن العيش عيش الآخره، فاغفر للأنصار والمهاجره، فقالوا مجيبين له: نحن الذين بايعوا محمدا... على الجهاد ما بقينا أبدا.


وعن البراء رضي الله عنه قال: لما كان يوم الأحزاب، وخندق رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأيته ينقل من تراب الخندق، حتى وارى عني الغبار جلدة بطنه، وكان كثير الشعر، فسمعته يرتجز بكلمات ابن رواحة، وهو ينقل من التراب يقول: اللهم لولا أنت ما اهتدينا... ولا تصدقنا ولا صلينا، فأنزلن سكينة علينا... وثبت الأقدام إن لاقينا، إن الألى قد بغوا علينا... وإن أرادوا فتنة أبينا. قال: ثم يمد صوته بآخرها. وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت في قوله تعالى: {إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار} كان ذاك يوم الخندق. 

وعندما وصلت الأحزاب المدينة فوجئوا بوجود الخندق، فقاموا بعدة محاولات لاقتحامه، ولكنهم فشلوا. واستمر الحصار أربعا وعشرين ليلة. وثقل الأمر على قريش بسبب الريح التي أكفأت قدورهم وخيامهم، كما قام المسلمون بالتخذيل بين اليهود والمشركين، فأرغموا على الرحيل وهزمهم الله تعالى، وكف شرهم عن المدينة.


إرسال تعليق

0 تعليقات