عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا يتوضأ رجل يحسن وضوءه ويصلي الصلاة، إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة حتى يصليها "
📔رواه البخاري
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإحسان الوضوء، وبين ما فيه من خير، وما يترتب عليه من أجر، في أحاديث كثيرة، ومنها هذا الحديث الذي يخبر فيه صلى الله عليه وسلم أن من أحسن وضوءه، ثم صلى الصلاة التي لأجلها توضأ؛ فإن الله سبحانه وتعالى يغفر له ما بين هذه الصلاة التي صلاها وبين الصلاة التالية لها، كما ورد في روايات أخرى، فلو أحسن العبد الوضوء للصلوات الخمس، لغفرت له ذنوب يومه كلها، والمراد بها الصغائر، كما في حديث مسلم عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان؛ مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر».
وقد روى الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه هذا الحديث بعد أن توضأ وضوءا كاملا، وغسل كل عضو ثلاث مرات، ثم أخبر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مثل هذا الوضوء، ثم قال رضي الله عنه: لولا آية لما حدثتكم به، أي: لولا أن الله تعالى أوجب على من علم علما إبلاغه، لما كنت حريصا على تحديثكم بهذا الحديث، قال عروة: الآية هي قوله تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات...} [البقرة: 159]، وهذا من حرص الصحابة رضي الله عنهم على تبليغ السنة وتعليمها للناس

0 تعليقات
يمكنك ترك رسالة هنا إذا أردت الاستفسار عن شئ